Table of Contents
في أعقاب مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، تصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن إلى مستويات قياسية، بعد أن توعد نجله مجتبى خامنئي بالثأر لمقتل والده، في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ “تدمير” إيران حال تعرضه لأي تهديد.
وعيد بالانتقام
في بيان نشره عبر قناته على “تليغرام”، تعهد مجتبى خامنئي -الذي لم يظهر علناً منذ الهجوم الذي أودى بحياة والده وأصيب فيه هو شخصياً- بالثأر لدماء والده ومن أسماهم “شهداء الحربين”.
وأكد مجتبى أن الانتقام “سيتم تنفيذه حتماً”، مشدداً على أن “المجرمين الذين تُعرف أسماؤهم من قمتهم إلى قاعدتهم، لن يهنأوا بالعيش بسلام”. وأضاف في رسالته الموجهة للداخل والخارج: “هذا الانتقام هو مطلب شعبنا، وهو لا يعتمد على وجودي شخصياً أو وجود أي مسؤول آخر”، مشيراً إلى أن “الأحرار في العالم سيشاركون في تنفيذ هذه المهمة”.
استنفار أميركي ومخاوف أمنية
يأتي هذا الوعيد في وقت كشفت فيه تقارير استخباراتية إسرائيلية وأميركية عن مناقشات داخل أروقة المسؤولين الإيرانيين حول استهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد انعكست هذه الأجواء المشحونة على تحركات ترامب؛ حيث اضطر -وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”- إلى استبدال طائرته الرئاسية خلال رحلة عودته من تركيا الأربعاء الماضي، واستخدام طائرة قديمة لدواعٍ أمنية.
تهديد ترامب بـ “الديسيمات”
في المقابل، رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلهجة تصعيدية حادة عبر منصته “تروث سوشيال”، محذراً من أن “ألف صاروخ جاهزة ومدخرة وموجهة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وهدد ترامب بأنه أصدر أوامر للجيش الأميركي بـ “تدمير كافة المناطق في إيران بشكل كامل” في حال أقدمت طهران على تنفيذ تهديداتها باغتياله أو محاولة القيام بذلك، مشيراً إلى أن هذه الأوامر سارية لمدة عام وقابلة للتمديد. وختم ترامب تدوينته بعبارة: “الحمد لله!”.
سياق متوتر
تأتي هذه التطورات وسط أجواء جنائزية شهدت خروج حشود كبيرة في إيران خلال الأسبوع الماضي، رددت شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن اغتيال خامنئي. ويراقب المجتمع الدولي بقلق بالغ هذا المسار التصعيدي، في ظل غياب أي قنوات تواصل واضحة لخفض التوتر بين الطرفين، ومع تزايد التكهنات حول طبيعة الرد الإيراني الذي وصفه مجتبى خامنئي بـ “المهمة الإلهية”.