في أول تعليق علني له منذ دخوله المستشفى، قطع السيناتور الجمهوري المخضرم ميتش ماكونيل (84 عاماً) الطريق على التكهنات التي أحاطت بحالته الصحية في الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أنه تعرض لسلسلة من السقطات مرتبطة بحالته الصحية السابقة.
وأوضح ماكونيل، في بيان صادر عن مكتبه، أنه تعرض لحادث سقوط قبل نحو أربعة أسابيع، أدى إلى دخوله المستشفى، حيث أُصيب هناك بحالة “خفيفة من الالتهاب الرئوي”.
نفي التكهنات
وفي محاولة لتفنيد الشائعات التي انتشرت حول وضعه الصحي، شدد السيناتور الجمهوري الذي يقضي ولايته السابعة في مجلس الشيوخ على أنه لم يتعرض لأي كسر في العظام أو ارتجاج في المخ، نافياً في الوقت ذاته إصابته بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، وقال: “لا أعاني من أي أورام أو نزيف، لكنني فقدت الوعي لفترة وجيزة، مما استدعى نقلي للمستشفى”.
من جانبه، أشار مكتب الطبيب المسؤول عن متابعة أعضاء الكونغرس إلى أن ماكونيل عانى من “عدة سقطات” هذا العام، عازياً ذلك إلى إصابة قديمة بـ “شلل الأطفال” (Post-polio condition) لا تزال تؤثر على توازنه.
“لم أنتهِ من عملي بعد”
ورغم تأكيده السابق على عزمه التقاعد عند انتهاء ولايته الحالية في يناير/كانون الثاني المقبل، جدد ماكونيل التزامه بأداء مهامه التشريعية، مؤكداً أن قراره بالتقاعد كان “صريحاً بشأن متطلبات العمل في مجلس الشيوخ”، لكنه أضاف: “لا يزال لدي عمل غير منجز لخدمتكم، ولدي كل النية لإنهاء المهمة التي انتخبتموني من أجلها”.
أهمية التوقيت
يأتي خروج ماكونيل بهذا البيان في وقت حساس للغاية بالنسبة للحزب الجمهوري، خاصة مع تزايد الضغوط داخل أروقة الكونغرس وتداعيات وفاة السيناتور ليندسي غراهام المفاجئة مؤخراً، مما جعل الأنظار تتجه نحو استقرار الحالة الصحية لقيادات الحزب وتأثير ذلك على قدرتهم على تمرير الأجندة التشريعية في الفترة المتبقية من الدورة الحالية.
ويُنظر إلى تصريحات ماكونيل على أنها محاولة لتعزيز الثقة في قدرته على القيادة في الأشهر الأخيرة من مسيرته السياسية الطويلة، وسط ترقب لما سيؤول إليه المشهد السياسي الجمهوري في مجلس الشيوخ.
هل تود أن نربط بين هذه التطورات الصحية لقيادات الحزب الجمهوري وبين تأثيرها المحتمل على مسار الانتخابات التمهيدية القادمة؟